كملت محاسنه فزادتألقاً..نحو العلا ماض بنا يا منتدى



  • اخر المشاركات

لوحة فسيفساء طيبة الإمام

لوحة فسيفساء طيبة الإمام

مشاركة غير مقروءةبواسطة أحمد صباح » 27 يونيو 2010

مساحتها 625 متراً مربعاً .. ويعود تاريخها للقرن الخامس الميلادي .... لوحة فسيفساء طيبة الإمام .. جمال أخاذ وأسلوب زخرفي وهندسي غير مسبوق

حماة – متابعة عبد الله الشيخ
الصفحة الأولى
الأحد: 27-6-2010
تعد لوحة فسيفساء طيبة الإمام في محافظة حماة من أهم وأجمل وأكبر لوحات الفسيفساء المشغولة في المنطقة قديماً وأكثرها روعة إذ تصل مساحتها إلى 625 متراً مربعاً ويرجع تاريخها إلى القرن الخامس الميلادي وعليها رسومات وأشكال ترمز لعدة قضايا إنسانية وحضارية وفكرية.

وتتمتع اللوحة التي تم اكتشافها من قبل مديرية آثار حماة بين عامي 1985و1987 بينما يعود تاريخها الأصلي إلى 442 ميلادية بجمال أخاذ وأسلوب زخرفي وهندسي غير مسبوق ونظراً للأهمية الكبيرة والمكانة العالية التي تحتلها اللوحة فنياً وتاريخياً فقد قامت المديرية العامة للآثار والمتاحف بالتعاون مع الحكومة الإيطالية بإنشاء مبنى فوق اللوحة وفي محيطها وجعلها متحفاً يتيح للزوار والسائحين الفرصة للتمتع بمشاهدة اللوحة من جميع الجهات والتعرف على أدق التفاصيل فيها علاوة على حمايتها من التعرض للتخريب أو الاندثار.‏

وقال جمال رمضان رئيس دائرة آثار حماة انه وفقاً للمصادر التاريخية فان هذه اللوحة كانت تشكل أرضية لكنيسة في العهد البيزنطي وقد استكملت عام 442 ميلادية وسميت هذه الكنيسة على اسم القديسين الشهداء لافتاً إلى الدقة المتناهية في صنع وتصميم واتساع نطاق اللوحة وامتدادها وصغر حجم المكعبات الحجرية التي تحتويها والوقت الطويل والجهد المضني اللذين استغرقتهما عمليات إنشائها.‏

وأوضح أن الكتابة اليونانية الموجودة في منطقة الحتية تشير إلى أن هذه المساحة الكبيرة من الفسيفساء كانت تشكل قديماً أرضية لكنيسة ذات طراز البازليك مشيراً إلى ان نظرة بسيطة في لوحة فسيفساء الطيبة تكفي لإدراك أهمية هذه اللوحة وندرتها ومدى تأثر صناعها بالبيئة المحيطة وانطلاقاً من ذلك تم تنفيذ مشروع بناء متحف يغطي الفسيفساء الموجودة فيها حيث أسهم هذا الأمر باتاحة الفرصة للكشف عن اللوحة وعرضها في مكانها الأمر الذي شكل حلقة ضمن خط سياحي يشمل زيارة فسيفساء الطيبة وفسيفساء حي المدينة في حماة ومتحف المعرة للفسيفساء في محافظة إدلب.‏

وقالت فاديا عبد الرحمن أمينة المتحف إن لوحة فسيفساء طيبة الإمام التي كانت تمثل في الماضي أرضية لكنيسة تحوي رسوماً وأشكالاً غاية في الروعة والجمال وأكثرها أهمية والذي يضفي على الجهة الشرقية من اللوحة هيبة وروحانية حيث يمكن رؤية جنة السلام والخلد مرموز لها بمدينتي القدس وبيت لحم كما جاء في سفر الرؤية وفي وسطها يظهر الحمل المنير الذي يضيء وطائر الفينيق ذو الدلالة الدينية في تلك الفترة التاريخية وكتابات تشير إلى أنهر الجنة الأربعة وهي جيحون وسيحون ودجلة والفرات وكذلك ستة نصوص مدونة باللغة اليونانية تواكب زخرفة اللوحة ثلاثة منها في الرواق الشمالي وواحد في الرواق الجنوبي وهناك صورة لمدينتي القدس وبيت لحم في فلسطين.‏

وأضافت أن هناك المزيد من المشاهد الجميلة التي تظهر في اللوحة ومنها /الأيائل/ الغزلان والتي كانت ترمز للمؤمنين الصادقين وهي تشرب من ماء الحياة لزيادة درجة إيمانها وتقواها وهناك شكل لشجرة الحياة وشجرة الرمان التي كانت تدل على الذرية الصالحة إلى جانب مشهد نقل ذخائر القديسين الشهداء وذلك في الرواق الشمالي من اللوحة.‏

وأوضحت عبد الرحمن أن اللوحة تتميز باحتوائها صوراً ل28 بناء كنسياً تزين الأرضية على شكل بازيليكيات وعلى شكل صليب وأهمها شكلان لمبنيي كنيستي مار سمعان العمودي وقلب لوزة اللتين لم يدون عليهما أسماهما لكونهما معروفتين وذواتي شهرة كبيرة وكذلك توجد على اللوحة أشكال هندسية تمنح لوحة الفسيفساء رونقاً خاصاً ولاسيما إطار الزخارف النباتية الرائعة الجمال المتضمن رسوماً لطيور وفواكه مختارة بشكل ينسجم مع الموضوعات الزراعية والحياتية التي كانت سائدة خلال تلك الحقبة التاريخية إلى جانب الأسطح والقباب والأبراج الشبيهة بالكثير من الأبنية القديمة التي يمكن مشاهدتها حتى الآن في سورية.‏

وأشارت أمينة المتحف إلى أن عدد الزوار والسياح السوريين والعرب والأجانب الذين يقصدون اللوحة سنوياً لا يزيد على 2000 سائح وسائحة معربة عن أملها في زيادة الترويج والتعريف بهذه اللوحة وإدراجها ضمن برنامج زيارة جميع المجموعات السياحية التي تزور سورية لما تحظى به من أهمية تاريخية وحضارية وباعتبارها شاهداً على عظمة الإنسان الذي أنشأها وبناها ورسالة للعالم أجمع تدل على أن سورية كانت وستبقى مهداً للديانات السماوية وملتقى للحضارات الإنسانية.‏

يذكر أنه تم افتتاح متحف طيبة الإمام للفسيفساء الذي استمر العمل في بنائه مدة 9 أشهر في تموز 2007 حيث جرى في البداية ترميم اللوحة وإعادة تثبيت بعض قطع الفسيفساء التي تحويها ثم تمت إشادة المبنى المحيط باللوحة بهدف حماية أرضية الفسيفساء وقد تم تزويد المتحف بلوحات دلالة وتعريف حول المكانة التاريخية والمعاني والكتابات والرسوم والأشكال الفنية التي ترمز لها اللوحة فضلاً عن إنشاء مخطط تخيلي يظهر الشكل والمظهر الذي كانت تبدو فيه الكنيسة خلال العصور القديمة.‏
أنا السوري ............. وأفتخر
أحمد صباح
Site Admin

مشاركات: 2767
اشترك في: 22 فبراير 2010

لوحة فسيفساء طيبة الإمام

مشاركة غير مقروءةبواسطة رامي العمر » 28 يونيو 2010

شكرا لك سيد احمد الصباح على هذه المعلومات
لا تقاس السعادة بكثرة الضحك .. هناك من يلبس قناع الابتسامة .. وتحت القناع حزن دفين وغصات ألم وأنين...
صورة العضو الشخصية
رامي العمر

مشاركات: 1128
اشترك في: 02 يونيو 2010
مكان: حماه /قمحانه / 0991515702 ra1989my@hotmail.com


العودة إلى طيبة الامام

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron